محمد جواد مغنية

645

في ظلال الصحيفة السجادية

نفسي عن المسارعة فيما وعدته أوليائك ، والمجانبة عمّا حذّرته أعداءك ، وكثرة همومي ، ووسوسة نفسي . إلهي لم تفضحني بسريرتي ، ولم تهلكني بجريرتي ؛ أدعوك فتجيبني . . . وإن كنت بطيئا حين تدعوني ، وأسألك كلّما شئت من حوائجي ، وحيث ما كنت . وضعت عندك سريّ ، فلا أدعو سواك ، ولا أرجو غيرك ؛ لبّيك لبّيك ، تسمع من شكا إليك ، وتلقي من توكّل عليك ، وتخلّص من اعتصم بك ، وتفرّج عمّن لاذ بك . إلهي فلا تحرمني خير الآخرة ، والأولى لقلّة شكري ، واغفر لي ما تعلم من ذنوبي ، إن تعذّب فأنا الظّالم المفرّط المضّيّع الآثم المقصّر المضجّع المغفل حظّ نفسي ؛ وإن تغفر فأنت أرحم الرّاحمين . ( وأستقيلك عثراتي ) : اغفر لي زلتي ، وخطيئتي ، وقد تقدّم في الدّعاء الثّاني والثّلاثين ( وأتنصّل إليك من ذنوبي ) أخرج منها بالندم ، والاعتراف ، والتّوبة ، وطلب العفو ( أوبقتني ) : أهلكتني ، وتقدّم في الدّعاء الثّاني والأربعين ( متعوّذا ) : معتصما ( مستكينا ) : خاضعا ( أشكو إليك يا إلهي ضعف نفسي عن المسارعة . . . ) وعدت يا إلهي بالجنان ، والرّضوان أولياءك الّذين لا يجتنبون الموبقات ، ونفسي - لهمومها ، ووسوستها - تضعف عن المسارعة إلى ما أمرت ، والمجانبة عما نهيت ( فنجني ) من غضبك ، وعذابك برحمتك ، ومغفرتك لتباطيء ، وتثاقلي ( وأسألك كلّما شئت من حوائجي . . . . ) وفوق ذلك كلّه ، ورغم معصيتي ، وجرمي ، وجريرتي - أسألك أن تقضي حوائجي بالكامل ، لا لشيء إلا لثقتي ، وإيماني ، وعلمي ، ويقيني بأنّه ليس كمثلك مسؤول ، ولا سواك مأمول . وكلّ من آمن باللّه إيمانا لا يشوبه ريب ، يسوغ له أن يخاطب اللّه بهذا المنطق